القاضي النعمان المغربي
251
شرح الأخبار
[ أفضل الأمة بعد نبيها ] وقالوا : إن من فضائل أبي بكر أن عليا " عليه السلام قال : أفضل هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر وعمر ، ولا أجد أحدا يفضلني على أبي بكر وعمر إلا جلدته حد المفتري . فهذا حديث لا يصح لما فيه من الباطل ، والحد لا يجب على من فضل مفضولا " على فاضل . ولو قال : أفضل الناس أبو بكر لم يكن ذلك مما يوجب فضله عليه ، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ما أقلت الغبراء ، ولا أظلت الخضراء من ذي لهجة أصدق من أبي ذر . فلم يكن أبو ذر بهذا القول أصدق من رسول الله صلى الله عليه وآله . وهذا من المتعارف في الكلام أن يقول الرجل : فلان أكرم الناس ، وأجود الناس ، ولا يعني بذلك أنه [ لا ] أكرم ولا أجود منه . ويحلف أنه لادخل داره أحد من الناس ، ويدخل هو فلا يحنث ، ويقول : ما أجد في الناس أحب إلي من فلان ، ونفسه أحب إليه . منه . وقد روى بعضهم هذا الخبر مفسرا " ، وأنه قيل له : فأنت ؟ قال : نحن أهل بيت لا يقاس بنا غيرنا . وقد يكون قوله صلوات الله عليه خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر وعمر على معنى أن من ولي مكانهما بعدهما من المتغلبين شر على الأمة . وأنهما خير منهم في سيرتهما في الناس . تم الجزء السابع من شرح الأخبار في فضائل الأئمة الأطهار ، والحمد لله على نعمه ، وصلواته على رسوله سيدنا محمد وعلى آله الأئمة الطاهرين وسلامه وتحياته ، وحسبنا الله ونعم الوكيل ونعم المولى ونعم النصير ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .